ابن النفيس
226
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل السادس في فِعْلِه « 1 » في الأَمْرَاضِ التي لا اخْتِصَاصَ لها بِعُضْوٍ عُضْو إن الأُرْزَ من شأنه ، إذا أُكل ؛ أن يحسِّن اللون . وكذلك ، إذا دُلِّكَ « 2 » البدنُ بدقيقه ، فإنه يزيل ما عليه من الأوساخ ، ويحسِّن اللون بقوة جلائه . وإذا ذُرَّ « 3 » دقيقُه على الجراحات الطرية ، نفع منها ؛ وذلك لأجل تجفيفه . وإذا ذُرَّ « 4 » في القروح ، نَقَّى وسخها ؛ لما فيه من الجلاء والتجفيف . وهو جيدٌ لقروح الأمعاء إذا احْتُقِنَ به ، واستُعمل من فوق . وإذا نُقع الأُرْزُ في ماء النخالة أو في اللبن ، يوماً بليلة ، ثم طُبخ ؛ لم يكن له عقلٌ للبطن البتة ، وذلك لأجل ذهاب يبوسته وقبضه . وأكل الأُرْزُ يُزيد في المنِىِّ ، وذلك لأجل غلظه مع يبوسته . فإن ما يكون « 5 » كذلك ، يكثر تولُّد المنِىِّ عنه ، كما يتولَّد المنِىُّ كثيراً في السوداوِيَّين ، وذلك لأجل أن جوهر المنى يجب أن يكون متشابهاً بجواهر « 6 » الأعضاء ، والأعضاء
--> ( 1 ) - : . . ( 2 ) ن : ذلك . ( 3 ) ه : دُرَّ ، ن : دد . ( 4 ) ن : در . ( 5 ) : . فإنما يكون . ( 6 ) ن : بجوهر .